المقريزي

140

إمتاع الأسماع

يهديها له ، فقال : أسلمت ؟ قال : لا ، قالك إن الله نهاني أن أقبل [ زيدا ] ( 2 ) من المشركين ، فأسلم ، فقبلها منه ، فقال : يا رسول الله ! الرجل من قومي أسفل مني يشتمني ، أفأنتصر منه ؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم : المستبان شيطانان يتكاذبان ( 3 ) ، ويتهاتران ] ( 4 ) . [ وقال ابن إسحاق ، عن الحسن بن دينار ، عن قتادة ، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير ، عن عياض بن حمار المجاشعي ، وكان يقال : العياض حرمي النبي صلى الله عليه وسلم ، كان ينزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم مك ، إذا قدمها في الجاهلية ] ( 4 ) . وقال محمد بن حزم : وكان عياض بن حمار بن عقال بن محمد بن سفيان بن مجاشع بن دارم بن مالك بن حنظلة بن زيد مناة بن تميم ، حرمي رسول الله صلى الله عليه وسلم في الجاهلية ( 5 ) .

--> ( 1 ) الحرمي : قال في ( اللسان ) : الحريم : ثوب المحرم ، وكانت العرب تطوف عراة وثيابهم مطروحة بين أيديهم في الطواف . وفي الحديث : أن عياض بن حمار المجاشعي كان حرمي رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فكان إذا حج طاف في ثيابه ، كان أشراف العرب يتحمسون على دينهم ، أي يتشددون إذا حج أحدهم لم يأكل إلا طعام رجل من الحرم ، ولم يطف إلا في ثيابه ، فكان لكل رجل من أشرافهم رجل من قريش ، فيكون كل واحد منها حرمي صاحبه ، كما يقال : كري للمكري والمكتري . ( لسان العرب ) : 12 / 120 . ( 2 ) الزيد : الهدية . ( 3 ) ( جمهرة النسب ) : 203 - 204 . ( 4 ) قوله : ( يتهاتران ) زيادة للسياق من ( مسند أحمد ) : 5 / 166 - 167 ، حديث رقم ( 17033 ) ، وما بين الحاصرتين زيادة للسياق من ( خ ) وليس في ( ج ) . وعياض بن حمار له ترجمة في : ( الإصابة ) : 4 / 752 ، ترجمة رقم ( 6132 ) ، ( تهذيب التهذيب ) : 8 / 179 ، ترجمة رقم ( 367 ) ، ( الإستيعاب ) : 3 / 1232 - 1233 ، ترجمة رقم ( 2011 ) . ( 5 ) ( جمهرة أنساب العرب ) : 231 .